هيفاء

بقلم : فايل المطاعني

      الفصل الثاني

نمضي في الحياة ولا نعلم ما سطر في صحائفنا من الاقدار فأوقات كثيرة نكون ضحايا ما آوينا إليه

وليس بإستطاعتنا شئ سوى الرضى والرضوخ.

 

بعد أن كانت الورود بهجة يومي ولونها الاصفر يناديني ويقول لي ما رأيك بجمال لوني؟

ولكن تلك الازهار تحولت إلى لغز وسؤال قد تبادر إلى ذهني ما الذي ذكر محمد بي؟

الم يختر الرحيل؟

لماذا جاء الان وانا احاول ان انساه لقد تحررت من قيوده لم يعد قلبي يريده.

وهنا سكتت فجأة وهي تضع يدها على قلبها قائلة : قلبي يريده ولكن عقلي لا يريده لقد تركني وانا في أشد لحظات ضعفي و انكساري ورحل.

لقد رحل ورحلت معه البهجة، الحياة تلك الأيام الخوالي من حياتي، اتذكر اول لقائي معه كان صدفة، من اول ما وقعت عيناي عليه أحببته وجدت فيه ضالتي،لم اختره ولكن القدر اختاره،آه لا زالت رائحة العصير عالقة بين شفتاي وضحكت وهي تتذكر العصير،وشريط حياتها يمر أمامها ،وعلى صوت عبدالمجيد عبدالله اخذتها الذكريات الى هناك ،الى مسقط العامرة،حيث رائحة حبيبها محمد تملأ المكان

★★★★★

ليل الشتاء ماله سوى شبة النار

لا زاد برد الليل زدنا .. حطبها

(الطاولة رقم ١٣)

لم اكن اعلم أن منظر الورد سيجر تلك الاحزان ، لم ادرك أن التعاسة لا تأتي الا من الأشياء التى نتعلق بها !

ارتمت على سريرها ممسكة مخدتها بعنف و بكت

وهي تلمس شوك الورد قائلة:

يا ورد من علمك تجرح

الجرح ما هو من أطباعك

مغليك من شوفتك يفرح

هون على قلب ملتاعك.★

لم تتخيل ان تكون تلك الازهار الجميلة مصدر للازعاج يوم ما والقت نظرة حانية إلى الباقة وكأنها تتخيل محمد وهو يرسم بيده شكل القلب عندما يحس أنني قلقة فيرسل اللي تلك الإشارة التي تجعلني اشعر بالامان

و بعد فترة انتزعت نفسها من تلك الأحلام قائلة : لاترجعي إليه، هل نسيتي أنه تركك،نسيتي أنه رضخ لرغبات اهله وتركك ورحل نسي حبك، وتركت ساق الورد الذي كانت ممسكة به وذهبت لكي تفتح نافذة غرفتها،فقد احست بحرارة جسدها رغم برودة الغرفة وقفت خلف نافذتها وهي واضعة يدها على ذقنها و تنظر بحزن إلى الشارع العام ، وسقطت دمعة كبيرة أفسدت بهجة ذلك الصباح الجميل ، وتذكرت مطعم ٣٦٠ وقطعة البرجر كنا نترك محاضرتنا لكي نتناول البرجر التي نحبها بشغف ،وضحكت عندما تذكرت كلام

محمد : لماذا دائما تختاري هذه الطاولة بالذات الطاولة رقم ١٣

وانا اجيب ضاحكة وبدلع : لأنني أحب رقم ١٣ لقد التقيت بك بتاريخ ١٣ اغسطس الا اتذكر وانتزعت رأسها من النافذة بقوة وأخذت تمشي بخطوات ثقيلة متوجه الى خارج غرفتها وقبل أن تخرج باتجاه الصالة الرئيسية

رمت باقة الورد في سلة المهملات

وكان وجهها غارقا بالماء الاسود/ يتبع

توضيح

اغنية يا ورد

من اغاني

المطرب عبدالمجيد عبدالله كلمات المقدمة للكاتبة العمانية بصيص الامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses cookies to offer you a better browsing experience. By browsing this website, you agree to our use of cookies.