قصة حنين

بقلم: فايل المطاعني

الفصل الثالث

                             من حكايات الواقع

كنز حنين

أخذت ‘حنين’ تنظر إلى الأدراج حيث تخبئ أوراقها ، أو لنقل كنزها وكانت تخاف أن أحدا يكتشف ذلك الكنز، فأخذه منها ، وكأنها بهذه الأوراق تسترجع ذكريات قد مضت وانت، وهنا بدأت الدموع السوداء تجري من عيناها الجميلة ،وكأن تلك الدموع تفرج عن حزن مكتوم ،لا تستطيع البوح به لأحد،إلا لنفسها فقط،و بدأت المياه السوداء ، تبلل أجزاء من الاوراق،

وقالت حنين وهي لا زالت تنظر إلى نافذة غرفتها،: تلك الذكريات التى لا زالت عالقة في مخيلتي ،ولا زال طيف والدي يتراء لي وهو يلوح لي بيده الحنونة ذهابا الى عمله، و سمعت صوت الأمطار يطرق نافذة غرفتها بقوة معلن قدوم فصل الشتاء.

و من بعيد هناك بين الغيوم، البيض،كان والدي كعادته يلوح بيده مودعا لي ،وينتظر أن آتي إليه ليحمل في حضنه ممطر وجهي المقبلات، أنظروا وقفزت من سريرها وهي متجه إلى نافذة غرفتها، تراقب طيف والدها.

وهو يبتعد مع السحاب، وهي تصرخ

والدي أنتظر لا تذهب إن لا زلت بحاجة اليك، أبي أبي وأخذت تبكي وتبكي وتبكي؟

ورجعت إلى الطاولة تدون مذكراتها قائلة بعد أن مسحت دموعها اليوم سوف أخبركم بسري.

تبسمت وبان من خلال باسمها جمال عيناها وصغر شفتاها و مسكت شعرة كانت هاربة من المشبك الذي تجمع فيه خصلات شعرها عندما تريد أن تكتب ونظرت إلى سقف غرفتها وكتبت بعد أن وضعت القلم بين أسنانها الناصعة البياض :اممم. ماذا أقول، ثم لمعت فكرة قد جاءتها على غفلة.

وقالت :طيب سري هو

وتركت القلم بعد أن سمعت والدتها تنادي ،حنين حنين
فذهبت تهرول إلى غرفة ‘والدتها’ في لهفة لكي تري ماذا تريد؟
وعندما دخلت الغرفة؛وجدت والدتها تطلب كأس ماء حضرتك لها كأسا من الماء اطمأنت عليها ثم خرجت لكي تكمل ما كانت تكتب.

كان الصندوق يحمل رسومات وألعاب، وصورة جميلة لأبي وكانت أمنيتي هي.

أن يطول عمر والدي ليراني وأنا في الجامعة ،متخرجة والمذيع يعلن أسمي.

حنين أحمد وأنا أذهب إلى حيث يجلس والدي وقبل يده ثم أمسكها بقوة وأقول له:هيا معي يا والدي أنت من يجب أن يستلم الشهادة، فلولا مجهودك معي و تضحك من أجلنا لما وصلت إلى هنا.

وكنت أتخيل أن الجميع يصفق لي هذه كانت أمنيتي الوحيدة التى طلبتها من الله أن يحققها لي ولكن للأسف الزمن لا يحقق أماني الأطفال الأبرياء.

تعلمون أن والدي قد باع بيت العائلة ،باع ذكرياتنا، وأحلامنا باع وطني،فالبيت لم يكن بيتا لقد كان وطن ،ويا ريت أنه أخبرنا أنه باع البيت ،ولكن للأسف حدث كل شي بسرعة ،وأنا أتساءل هل كان والدي معافي عندما قرر أن يضحي بكل شي من أجل زوجته الجديدة،ام أن هناك سر في ذلك التغيير المفاجئ الذي حدث له.

بصراحة لقد بدأ الشك الظنون تحيط بي. قائلة لنفسها أن والدي لم يكن في وعيه عندما قرر أن يبيع بيته،أنا أعرف أن الرجل يتمسك في كل شي يربطه في الماضي ،فما بال أبي لا يريد أن يجمعه ماض جميل بأبنائه لابد أن هناك سر ما، ولابد أن أعرفه مهما كان الثمن. وعرفته.

وهنا بدأت حنين تحس بالنعاس فقد دائما سلطان النوم فذهبت وأغلقت النافذة بإحكام ثم دست جسدها في فراشها وقبل أن تغلق الضوء ،نظرت إلى ما مكتبته و ضحكت ثم قالت بعد ان غطت وجهها بلحاف الوثير .

تصبحوا على خير أحبتي متابعي حكايتي
غدا سوف اكمل لكم القصة لا تنسوا
ضعوا لايك…وأنا غدا سوف أكمل لكم الحكاية / يتبع

الحنين

This site uses cookies to offer you a better browsing experience. By browsing this website, you agree to our use of cookies.
Verified by MonsterInsights