بقلم : فايل المطاعنى

الفصل الاخير

عندما يأتي الفرح يأتي متأخر لذلك لا نستمتع به مثلما يأتي في حله،ولكن حكايتي فرح لم يأتي وحزن لم يرحل

( حنين )

كل فتاة تريد شريك حياتها مثاليا، أو لنقل تريد الحد الأدنى من أحلامها تكون موجودة في شريك حياتها،

أنا أعلم أن زواجي أيضا كنت متسرعة فيه ، وبصراحة لا ألوم أحد ابدا هي غلطتي، ولكن ماذا تفعل فتاة رحل عنها حبيبها بلا سبب مقنع، لقد بعثر بكرامتي الأرض، لم أتصور يوم ما أن علاقتي بحمد ستكون مجرد ورقة يبعث بها إلى والدي في ليلة ممطرة كهذه الليلة.

ولمحت من خلف نافذة غرفتها البرق وسمعت صوت الرعد.

المشكلة أنني كلما أريد أن أكتب عن زوجي، فجأة وبلا مناسبة أكتب عن حمد أظن أن زوجي وحمد وجهان لعملة وحده إسمها الخذلان .

على العموم سوف أكمل حكايتي إلى النهاية وبعدها أترك الحكم لكم ، برغم أن ردودكم لا تبشر بالخير

فالذي قرأ قصتي يحملني انا مسؤولية ما حدث وكأنه أنا الذي قلت لوالدي أن يتزوج على والدتي ، وأنا الذي قلت لزوجة والدي أطردينا من البيت ، وأنا من أصرت بالزواج بحمد رغم علمي أن هذا الزواج غير متكافئ

وهنا سكتت حنين برهة ثم كتبت نعم ،أنا فعلت كل ذلك ،لماذا ألوم القراء على فعلة أنا كنت سببها على العموم هيا بنا نذهب الى الفصل الاخير من حكايتي

الفصل الاخير

★★★

(أريد أن أبقى على قيد الحياة)

بدأت حنين كتابة فصلها الأخير تحت زخات المطر ،فقالت

حنين:كنت أحلم بزواج مثل الأميرات، وأن يكون عبدالمجيد هو من يغني في يوم زفافي

أريد أن أقول لحمد لقد تزوجت برجل أفضل منك وأحسن منك، كان زوجي قد وعدني بأن ألف الدنيا، في سفينة (جاك وروز ) ولكن كل تلك الأحلام ذهبت أدراج الرياح، لم ألقي من زوجي إلا الخداع، لم أحس معه بالفرحة التى انتظرها، بل زاد الطين بلة جاء يخبرني بأنه يحب ابنة خالته، ماذا أفعل ساعتها وأنا لا زلت فتاة لا تعرف شي من الدنيا، إذن أتى بي لخدمته فقط، ولكي أكون ديكور مكملة لأغراض البيت.مثل الكنب والستائر ، مجرد واجهة للبيت ليس إلا، والسؤال إذن لماذا تزوجتني مادام تحب ابنة خالتك؟.

والجواب شدني جمالك،ولكن أنت أنوثتك طاغية ، وأنا على خريف العمر؟!

وضحكت حنين وهي تردد آخر كلمة كتبتها

هو على خريف العمر ياله من عذر اقبح من ذنب.

طبعا راح تقولون لماذا لم تطلقتي بدل العيش مع رجل أو نصف رجل على أساس أنه في خريف العمر

الجواب :طيب أنا فكرت بالطلاق كحل ولكن أيضا فكرت بعائلتي، فكرت بالوالدة وإنها راح تتألم أنا رأت اختي الكبيرة لما تطلقت كيف حزنت الوالدة عليها، وتألمت ،وكتبت بعدها بلون مختلف عن اللون الذي تكتب به حكايتها :الجميع ضحايا لزمن لم يرحمنا منذ الولادة لحد الأن، ضحايا مجتمع لا يعرف الرحمة،،ضحايا الوالد الذي فضل مصلحته وراحته على مصلحة أبنائه وزوجته

أنا ضحية قرارات خاطئة ولكن تلك القرارات لم تأتي من فراغ بل من تراكمات مجتمعية أدت إلى تخبط كل أفكاري وبالتالي قرارات خاطئة،..أنا ضحية حمد

نعم ضحية رجل لم يعرف مقدار حبي له، وبالتالي لم يستطع أن يحافظ علي

انا. وهنا سمعت طرقا على الباب ،ولمحت صوت خريف العمر وهو ينادي عليها.

وهنا قالت وهي تتصنع إبتسامه كبيرة مغلفة بحزن: أنا أعيش للتنفس بأنفاس إسمها. (أريد أن أبقى على قيد الحياة ) فقط.

تمت بحمد لله..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses cookies to offer you a better browsing experience. By browsing this website, you agree to our use of cookies.